الشيخ علي النمازي الشاهرودي

523

مستدرك سفينة البحار

وتقدم في " بكى " : فضل العين الباكية لمصيبات الأئمة ( عليهم السلام ) ، وفي " شفا " : ذكر الأعين التي شفين ببركة النبي والأئمة صلوات الله عليهم . الروايات المصرحة بأن الإمام ( عليه السلام ) عين الله الناظرة في خلقه ، قريبة بالتواتر بل متواترة ، وكذا في الزيارات المأثورة المذكورة في المفاتيح والبحار . ونشير إلى بعضها فراجع البحار ( 1 ) . وقال تعالى : * ( فاصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ) * يظهر منه أن للرب سبحانه وتعالى أعين يضاف إليه بالإضافة التشريفية ، كما في قوله تعالى : * ( بيتي ) * يعني الكعبة ، وثار الله وأمثال ذلك . ولعل المراد بهم الأئمة الإثنا عشر صلوات الله عليهم ، لأنهم عين الله الناظرة في خلقه ، وكذلك الكلام في قوله تعالى : * ( تجري بأعيننا ) * - الآية ، وكذلك : * ( فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ) * يعني الأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم ، كما تقدم في " سقى " . أقول : وفي مدينة المعاجز ( 2 ) عن مناقب ابن شهرآشوب عن مولانا الباقر صلوات الله عليه في حديث : أما والله يا ميسر ، لو كانت هذه الجدران تحجب أبصارنا كما يحجب أبصاركم لكنا وأنتم سواء . وذلك حين فعل بالجارية ما فعل من وضع يديه على ثدييها . ونقله في البحار ( 3 ) . وفي رواية عبد الله بن يحيى الكاهلي المروية عن مناقب ابن شهرآشوب والخرائج قال الصادق ( عليه السلام ) : إن لي مع كل ولي أذنا سامعة ، وعينا ناظرة ، ولسانا ناطقا ( 4 ) . أقول : ذكرت هذه الرواية في كتابنا " اثبات ولايت " ( 5 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 7 / 130 و 131 و 273 ، وج 8 / 532 ، وج 9 / 423 و 425 و 440 و 450 ، وجديد ج 24 / 194 - 199 ، وج 25 / 384 ، وج 33 / 47 ، وج 39 / 339 و 347 . ( 2 ) مدينة المعاجز ص 344 . ( 3 ) ط كمباني ج 11 / 73 ، وجديد ج 46 / 258 . ( 4 ) ط كمباني ج 11 / 130 ، وجديد ج 47 / 96 . ( 5 ) اثبات ولايت ط 1 ص 271 .